الجمعة، 6 أغسطس، 2010

المشروع الشيعي في المنطقة العربية ..تحالفات ودلالات


بعد احتلال العراق بصفة عامة وبعد انتصار حزب الله بصفة خاصة تصاعد المشروع الشيعي في المنطقة العربية والإسلامية، ولم يعد يتخفى كما كان مسلكه قديما وفق لـ " التقية " الخاصة بالشيعة، بل أصبح الشيعة يعلنون عن أنفسهم خاصة في العراق ويتبنون إستراتيجية خاصة لهم قائمة على تحقيق أهداف قديمة وبوسائل تشتمل على إبادة أو تهجير السنة.



مقدمة :
بعد احتلال العراق بصفة عامة وبعد انتصار حزب الله بصفة خاصة تصاعد المشروع الشيعي في المنطقة العربية و الإسلامية، ولم يعد يتخفى كما كان مسلكه قديما وفق لـ " التقية " الخاصة بالشيعة بل أصبح الشيعة يعلنون عن أنفسهم خاصة في العراق ويتبنون إستراتيجية خاصة لهم قائمة على تحقيق أهداف قديمة وبوسائل تشتمل على إبادة أو تهجير السنة، مما يعنى أننا ـ السنة ـ أمام تحديات تستدعي مواجهة الشيعة واحتوائهم .


ويتعرض هذا التقرير إلى كشف حقيقة الشيعة ومعتقداتهم وخطورتهم ومحاولاتهم الحثيثة لنشر التشيع والمؤامرة الشيعية التي وقعت وما تزال لدعم احتلال العراق، كما يكشف التقرير واقع السنة في إيران، وما يتعرضون له من اضطهاد، كما يقارن بين الخطر الشيعي وبين الخطر الصهيوني، ويقدم التقرير توصيات من أجل اتحاد السنة وكيفية مواجهة الخطر الشيعي .


الشيعة بين التقية والانتشار :
يعد عدد الشيعة قليل في العالم العربي ولا يتجاوز في دول الخليج العربي نسبة 10% من إجمالي عدد السكان، باستثناء دولة البحرين التي يمثـل الشيعة فيها نسبة كبيرة، بينما تصــل إلى أقل من 5% في عمان.


وتقدر بعض المصادر عدد الشيعة الإجمالي في العالم بنحو ۱2۱ مليون نسمة، وهو ما يعني أنهم يشكلون ما يقرب من ۱5 % من عدد المسلمين الكلي. و الشيعة يمثلون أغلبية في إيران فتحتل إيران المرتبة الأولى في عدد الشيعة الذين يقدر عددهم بـ 42 مليون نسمة، تليها باكستان بـ ۳۳ مليون بما نسبته ۲۰ % من جملة السكان، وتأتي الهند في مرحلة لاحقة بعد ذلك بـ ۱۱ مليوناً وأذربيجان بستة ملايين.


ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الشيعة في السعودية فتقرير "المسألة الشيعية في المملكة العربية السعودية"، الصادر عن المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات (ICG) في بروكسل عام 2005 يقدر عددهم بمليوني نسمة تقريباً، يمثلون نسبة 10-15 % من إجمالي السكان (الذي بلغ في عام 2004 نحو 22 مليون و670 ألف نسمة، يشكل المواطنون منهم 16 مليون و530 ألف نسمة تقريباً) ، ويتركز الشيعة بشكل ملحوظ في المنطقة الشرقية من المملكة، الغنية بالنفط.


وفي الكويت على الرغم من عدم وجود إحصاء رسمي يبين عدد الشيعة في الكويت, إلا أن عدداً من المصادر يشير إلى أن نسبتهم تقارب 20% من مجموع السكان, ويتركز معظمهم في مدينة الكويت والمناطق المجاورة لها وزعم تقرير "الحرية الدينية في العالم" لعام 2006، الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية، أن الشيعة يشكلون نسبة 30 % من عدد السكان المواطنين، الذين يبلغ عددهم 973 ألفاً إلا ان العدد الإجمالي لسكان الكويت، (مواطنين ووافدين) يصل إلى مليونين و900 ألف تقريباً، ويذكر التقرير ذاته أيضاً أن هناك 100 ألف شيعي مقيم لا يحمل الجنسية الكويتية. كما يوجد نحو عشرة آلاف من طائفة البهرة (الشيعية) الهنود، كما كشفت مصادر بحثية عن أن شيعة الكويت ينقسمون على أساس عرقي إلى شيعة من أصل عربي، وشيعة من أصل إيراني.


وعلى الرغم من أن عدد الشيعة قليل وهم يتبعون مبدأ التقية ـ والذي من خلاله لا يعلن الشيعي عن نفسه اتقاءا لمن حوله ـ إلا أنهم يحاولون في هذه المرحلة إبراز أنفسهم كقوة شعبية تؤثر على السياسة العامة للدول الخليجية وإلى البروز بشكل اكبر ويحاولون رغم التقية الانتشار ونشر التشيع، مستفيدين من الأحداث الأخيرة التي حدثت في العراق والتي أدت إلى زيادة نفوذ الشيعة العراقيين، فمعظم المعارضين العراقيين وقواتهم المدعومين من قبل أمريكا هم من الشيعة العراقيين، أمثال أحمد الجلبي وتنظيم المؤتمر العراقي والجيش التابع له، كما أن بعض رموز المعارضة ذات النفوذ القوي في العراق والمدعومين من قبل إيران (الدولة الشيعية الأولى في العالم) هم من المذهب الشيعي كـ "محمد باقر الحكيم"، الذي أمضى أكثر من 21 عاماً في إيران، وجيشه المعروف باسم فيلق بدر، وكذلك بعض الرموز العلمية كالسيستاني.


ويلاحظ وجود الكثير من النشاطات التجارية الهامة والقوية والتي يتحكم فيها الشيعة في منطقة الخليج العربي، بعضها معروف من قبل الناس، وأكثرها غير معروفة كما يلاحظ كثرة التوجه التحصيلي لدى شبابهم فيما يتعلق بالدراسة في الجامعات الخليجية، فبالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من المدارس التعليمية في مناطق الشيعة، فإن الكثير منهم يتابعون دراساتهم وتحصيلهم العلمي في الجامعات والمعاهد، كما يلاحظ توجههم في دراسة التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، والفروع الخاصة بالبتروكيماويات واستخراج النفط والمعاهد التقنية والتكنولوجيا.


ويحتل تجار الشيعة مكانة كبيرة وهامة في تجارة بعض أنواع البضائع في المنطقة، منها الذهب والسمك.. ولا يقتصر الأمر على الاهتمام بالنواحي الاقتصادية، حيث يبدو أن لهم سياسة اجتماعية تتمثل في محاولة زيادة أعدادهم عن طريق تشجيع الزواج والتناسل فيما بينهم، والدعوة الجادة لتكثير التناسل بينهم، وللحث على الزواج المبكر، وتعدد الزوجات، ولذلك فإن من الملفت للنظر إقامتهم لمهرجانات الزواج الجماعية والتي يتزوج فيها بليلة واحدة العشرات منهم. كما أنهم يسعون إلى توزيع كتبهم الشيعية لعامة الناس، ونشر معتقداتهم وأفكارهم، والترويج لشيوخهم وأئمتهم، كما يطالبون ببناء الأضرحة وإقامة الحوزات العلمية لهم، وما إلى ذلك من محاولات لتضخيم مكانة الشيعة في الخليج عموماً والحصول على مكاسب سياسية واجتماعية واقتصادية لهم.


الشيعة ومحاولات الانتشار والتشييع بالخليج :
أصبح عدد من الشيعة حاليا يجهرون بتشيعهم ويحاولون الانتشار داخل الدولة وتقلد المناصب كما يقومون بحملات تشييعية في دول أخرى، وعلى سبيل المثال الشيعة في الكويت فقد استفاد الشيعة في الكويت من حالة الانفتاح السياسي، فأصبح لهم ممثلين في البرلمان الكويتي حيث يوجد خمس مقاعد في مجلس الأمة الكويتي للشيعة، بالإضافة إلى العديد من القضايا التي بدأ الشيعة الاهتمام بها وربما من أقلها ظهوراً وأكثرها أهمية في نفس الوقت هي القضية الاقتصادية.


ولا يأل الشيعة جهدا في القيام بحملات لنشر المذهب الشيعي، وزيادة عدد المتشيعين، ففى السودان مثلا ذلك القطر المترامي الأطراف والمعروف بتعدد قبائله ولهجاته بل وأديانه.. لكنَّه بالنسبة للمسلمين لم يعرف سوى المذهب السُّني منذ أن انتشر الإسلام في السودان، لكن جد جديد في السَّنوات الأخيرة عندما فتح السودان أبوابه أمام الإيرانيين لولوج السَّاحة السودانية في مختلف المجالات، لعل أخطرها ما يتعلق بنشر المذهب الشيعي الذي لم يجد حتَّى الآن من يتصدى له بما يوازي خطره على عقيدة الأمة.


وتُعَد معارض الكتاب وسيلةً فعَّالةً لنشر الأفكار والتَّبشير بالمذاهب والتَّصورات، ويبذل أصحاب المذاهب المال من أجل نشر المذهب، خصوصاً إذا كانت وراء هذا المذهب دولةٌ تقوم عليه وترعى نشره وتمديد رقعته في المعمورة، ومن هذا النوع الأخير كان الجناح الإيراني في معرض الخرطوم الدولي للكتاب الذي استمرَّ في الفترة من الأول من ديسمبر 2006م وحتى التاسع منه، حتى أن المستشار الثَّقافي الإيراني كان يشرف بنفسه، ويسخِّر سيارات وموارد السفارة الإيرانية لخدمة الجناح الإيراني بالمَعرِض.


وقد تدخلت بعضُ الجهات الغيورة على دينها وعلى أعراض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقامت بجهود أدّت لإغلاق الجناح الذي يسيء لعقيدة ورموز أهل السنة والجماعة.


محاولات عديدة للتشيع :
يعد التشيع في مصر دخيل عليها, فمصر على مذهب أهل السنة, لكن أهميتها والثقل الذي تتمتع به في العالم العربي والإسلامي جعل الشيعة يتجهون صوبها, فينشرون مذهبهم هناك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وقد نتج عن هذه الجهود الشيعية قيام أعداد قليلة لا تذكر من المصريين باعتناق المذهب الشيعي وهم يسعون إلى إقامة المؤسسات الشيعية ونشر فكرهم بكل ما أوتوا من قوة, وقد ساعدهم في ذلك الانفتاح الذي تظاهرت به إيران بعد وفاة الخميني, كما أن توقف الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988 ـ التي كانت مصر تقف فيها إلى جانب العراق ـ قد ساهم في بروز هذا التيار المتشيع, وهو الأمر الذي يوجب حذر أهل السنة من المخططات الشيعية التي لا تكتفي بالبلدان التي يوجد فيها عدد كبير من الشيعة, إنما صارت تمتد وتنتشر إلى مجتمعات سنّية صرفة.


نجحت مصر في الصمود أمام المغريات الإيرانية ويبدو أن المصريين كانوا على علم مسبق بنوايا الساسة الكبار في إيران، وكذلك على علم مسبق بالمخطط الإيراني الكبير والذي يريد العبث بالدول العربية ولمصلحة المشروع الإيراني، ولكن هذا لا يعني أن مصر مغلقة أمام النفوذ الإيراني، فلقد وردت بعض التقارير السرية والعلنيّة التي أكدت أن السفارة العراقية في القاهرة قامت و تقوم بدورها في هذا المخطط ، أي تعمل رديفا للسفارة الإيرانية وملحقاتها في القاهرة والمدن المصرية الأخرى، ومن خلال بعض الدبلوماسيين والموظفين الذين عُينوا لهذه المهمة وأصبحوا يعملون بتوجيهات من قادة الأحزاب العراقية التي توالي إيران، ولقد تم إرسالهم الى القاهرة ولبعض العواصم العربية لهذا الغرض، ناهيك على أن هناك زيارات مكوكية لمصر يقوم بها بعض الرجال من الوزن الثقيل عربا وفرسا وغيرهم، وكذلك الذين يحملون الجوازات الأوربية والأميركية وهم عرب من العراق والبحرين ولبنان وبعض دول الخليج ويتحركون ضمن الدعم المادي واللوجستي الإيراني، وحتى من الإيرانيين الذين يجيدون اللغة العربية من حملة جوازات السفر الأجنبية، حيث نجحوا بتأسيس الركائز للمشروع الإيراني في مصر و كثير من الدول العربية ، فقاموا بتنظيم أنوية شيعية داخل الجسد المصري، وحتى داخل الجسد الجزائري والتونسي والسوداني، وأخيرا داخل الجسد الصومالي، ناهيك أن هناك قيادة إيرانية تقوم بقيادة الحوثيين للقيام بالهجمات تارة ضد السلطات اليمنية وتارة أخرى ضد السعودية وقد تمكنوا من شراء بعض الأقلام والحناجر اليمنية التي أخذت تشيع بأن هناك خطرا وتدخلا ليبيا في اليمن، والهدف هو إبعاد الشبهة عن إيران من جهة ، وجر السعودية للخلاف والتصادم مع ليبيا من جهة أخرى.


أما البعثات السرية التي تصل من مصر والدول المغاربية إلى طهران ومدينة قم تحديدا فهي في ازدياد مضطرد، وأن قدومهم واضح وهو من أجل الدورات السريعة والدراسات الخاصة والانغماس والانتماء للمشروع الإيراني، و أصبحت مسئولية البعثات السرية إلى طهران أو الشخصيات أو المجموعات نشر ما يطلبه منهم أسيادهم في إيران، وبحجة نشر المذهب الشيعي في هذه الدول أي المغاربية والخليجية، وحتى بين الجاليات العربية في أوروبا وكندا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.


وتكشف العديد من المؤشرات عن أن إيران دفعت بكل ثقلها نحو تنشيط الخلايا النائمة في الجزائر وتونس والمغرب والسودان نحو تنفيذ مخططات تهدد الأمن في هذه البلدان، وهناك معلومات بأنها أخذت تعليماتها أي الخلايا النائمة للعبث بهذه البلدان والزحف نحو الحدود الليبية، ولقد لعبت ـ كما ذكرنا ـ السفارات العراقية كرديف للمؤسسات الإيرانية العاملة في هذه الدول ،وربما ستساعدهم السفارات البحرينية ـ لو فرضت الكتل البرلمانية التي توالي إيران توجهاتها ـ وربما حتى السفارات اللبنانية فيما لو نجح حزب الله بفرض الأكثرية، أو فرض الكونفيدرالية في لبنان فسيفرض قسما من رجاله في البعثات الدبلوماسية اللبنانية، فإن إيران لديها هوس وهو حلم الوصول نحو شواطىء المتوسط من خلال دعم الانقلابات في دول المغرب العربي لتكون هناك أنظمة لها علاقات أستراتيجية مع إيران.


شيعة إيران ومخطط للسيطرة :
يعد دور شيعة إيران خطير جدا حيث يهدد الوجود السني في إيران، كما يقوم شيعة إيران بتنفيذ مخططات واسعة في العراق وتمتد آثارهم إلى العديد من الدول، ويرتبط شيعة إيران أو الصفوية بعقيدة الولاء لإيران عبر انتماء مذهبي مرتبط بنوع من التشيع ظهر مع قيام الدولة الصفوية في بلاد فارس منذ القرن السادس عشر، وهو مذهب يتلوّن ويتشكّل بألوان وأشكال متعددة على مدار تاريخه، ليناسب ظرف المكان والزمان الذي يتطلبه لأن يكون مؤثراً وقادراً على خلق أتباع ومريدين للاستقواء بهم سياسياً.


بدأ شيعة إيران أو الصفوية بنشر وتثبيت جذورهم في المجتمع الإيراني بالقوة على يد "إسماعيل الصفوي"، مع قيام دولته في العام 1501م، الذي بدأ عهده بتحويل مذهب البلاد إلى التشيّع، وإصدار أمره للخطباء والمؤذنين بتغيير نص التشهد لتمييز الشيعة بتشهد يختلف عن التشهد الذي جاء به سيدنا " محمد " صلى الله عليه وسلم، فكان هذا أول خروج على الإجماع حول أصول الإسلام.


وفتحت سياسة الصفوي بابا لظهور النفوذ الأجنبي، لا في إيران بل في منطقة الخليج العربي، وألحقت ضرراً بالإسلام بعد تصعيد حدة الصراع بين العثمانيين والصفويين، وتحول الخلاف المذهبي بين الشيعة والسنة إلى صراع مسلح.


ويؤكد محللون سياسيون أن الصفوية لم تختف طوال القرون الماضية لأنها أصبحت جزءاً أساسياً من التراث والطقوس والشعائر الشيعية السائدة، مما خلق رابطاً ثقافياً بين الشيعة في العالم العربي وإيران كموطن ومكان خاص بهذا المذهب، فاستفاد الساسة الإيرانيون من هذه العلاقة في مناسبات سياسية مختلفة على مدار القرن العشرين لتحقيق مطامعهم في الأرض العربية.


مغالطات دينية
عمل شيعة إيران بشكل مكثف على تزوير الحقائق بشتى الطرق، لإظهار أمرين مهمين، وهما إهانة العرب ورفع شأن إيران في كل ما يمت بصلة الى تاريخ الرسول " محمد " صلى الله عليه وسلم وآل بيته.. بدءاً بما تم تزويره عبر بعض القصص والروايات المتداولة في مجالس العزاء (اللطميات) الدورية، وما يتكرر فيها من سرد تاريخي بعيد عن الحقيقة يدور في دائرة الإصرار زوراً على إيجاد وخلق خلاف وعداء ورفض مستمر على مدار التاريخ بين العرب من كل الطوائف (عدا الشيعة) وبين آل بيت الرسول الكريم.


يسعى شيعة إيران في كل أدبياتهم على رفع شأن إيران ودورها التاريخي في الإسلام عن طريق ما تزعم تقديمه في الوفاء لآل البيت و«الاحتفاظ بذكراهم حية لا تموت»، وبانتقائية شديدة تزخر بها عقيدتهم، تتعمد تجاهل كل ما يمت بذكرى آل البيت من المنسوبين للصحابة بالمصاهرة والنسب، ومن ضمنهم على سبيل المثال بنات الرسول صلى الله عليه وسلم السيدة زينب والسيدة رقية والسيدة أم كلثوم، والأخيرتان كانتا زوجتي الخليفة عثمان بن عفان والسيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وزوجة الخليفة عمر بن الخطاب والسيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وزوجة عبدالله المطرف بن عثمان بن عفان، وأم ابنهما عبدالله الديباج، والسيدة سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وزوجة زيد بن عمر بن عثمان بن عفان.


وغير هذا الكثير والكثير عن التاريخ الإسلامي الذي ربط الخلفاء الراشدين وأبناءهم وأحفادهم بالمصاهرة والنسب ورباط الدم بآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلّم، لأن ذلك التاريخ من شأنه أن يدحض الكثير من الافتراءات والأكاذيب المملوءة بها كتبهم وتحولها لصالح تاريخ السنة الذين لم يبرحوا يتفاخرون بحبهم لآل البيت والنسب الأصيل الممتد إليهم.


وأعطى شيعة إيران حقاً إلهياً مطلقاً لأفراد من بني البشر، وهي ولاية الفقيه والتي قال فيها الخميني «وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل»، كما قال «إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلاً خاصاً وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة« .


وبجانب ذلك أعطى شيعة إيران أو الصفوية قدسية خاصة لرجال الدين ومن يُدعى بالمرجعيات ما يجعل أقوالهم أقرب للقول المنزّل، فاستفادت حكومات إيرانية متعاقبة من هذه الثقافة في دعم أنظمتها وسياساتها رغم مفاسدها، كما استفادت الإدارة الأمريكية من هذه الأقوال في دعم احتلالها العراق في الجانب الآخر، فإنهم بمقدار تلك القدسية التي يسبغونها على تلك المرجعيات هم يقللون من منزلة رجال الدين السنة، كما يكيلون السباب والشتائم إلى الخلفاء الراشدين وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ضمن أفكار مترسخة في معتقدات الصفوية بأن سب وشتم هؤلاء يحقق لهم الثواب الذي يشفع لهم لدى آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلّم.


ومنذ عام 1979، بعد أن تحولت إيران إلى دولة يحكمها رجال الدين، بدأ شيعة ايران أو الصفوية ـ الذين كانوا يجنحون للسلم والباطنية والعمل في الخفاء ـ يأخذون منحى أكثر ميلاً للحدة والعلنية تدريجياً.. حتى بدأت الصفوية تظهر عنفها في دول مثل العراق والبحرين ولبنان والكويت واليمن، وتتسلل كثقافة تجمع حولها المريدين في مجتمعات عربية أخرى مثل السودان والجزائر وتونس ومصر وغيرها.


السنة في إيران .... واقع اليم
يشكل السنة في إيران وزنا لا يستهان به من حجم السكان الإجمالي، ويمارس الشيعة كافة أشكال الاضطهاد والقمع والقتل تجاه السنة وتتقارب الإحصائيات حول وضع السنة في إيران رغم اختلافها والتي تشير أيا من هذه الإحصاءات إلى أن السنة في إيران يشكلون وزنا سكانيا مهما، فقد كشفت مصادر سنية عن أن السنة في إيران يشكلون ثلث حجم السكان البالغ عددهم أكثر من 70 مليون نسمة، فيما ترى مصادر مستقلة أن السنة يشكلون من 15 إلى 20 % من سكان إيران أما الإحصاءات الرسمية الإيرانية فتزعم أن السنة يشكلون 10 % من السكان.


ينقسم السنة في إيران إلى 3 عرقيات رئيسة هي الأكراد والبلوش والتركمان، إلى جانب العرب في إقليم خوزستان المحتل، ويسكنون بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان، والعراق المحتل وتركمانستان، أما المسلمون السنة من العرق الفارسي فوجودهم نادر.


وعلى الرغم هذه النسبة الملموسة، يعاني السنة في إيران من كل أشكال الإضطهاد، سواء خلال حكم الشاه أو منذ قيام الثورة الشيعية بقيادة الخميني، ومن الحقائق المعلومة لدى الجميع أن السنة محرومون من بناء المساجد داخل أكبر المدن الإيرانية، مثل العاصمة طهران وأصفهان ويزد وشيراز وغيرها من المدن الكبيرة، ومع أنه يوجد في طهران فقط حوالي نصف مليون من السنة لكن ليس لهم مسجد واحد يصلون فيه، ولا مركز يجتمعون فيه بينما توجد كنائس للنصارى وبيع لليهود وبيوت النار للمجوس وغيرهم، ولا يجد السنة في طهران غير مقر السفارة السعودية و ـ المدرسة الباكستانية في وقت سابق ـ ليصلوا الجمعة، حيث قررت الحكومة عدم السماح ببناء أي مسجد للسنة في العاصمة.. وتعد طهران العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد بها مسجد واحد للسنة.


وإلى جانب ذلك، يُمنع أئمة وعلماء السنة في إيران من إلقاء الدروس في المدارس والمساجد والجامعات ولا سيما إلقاء الدروس العقائدية، بينما لأئمة الشيعة ودعاتهم الحرية المطلقة في بيان مذهبهم بل والتعدي على عقيدة أهل السنة. كما توضع مراكز ومساجد السنة تحت المراقبة الدائمة، ويتجسس رجال الأمن وأفراد الاستخبارات على الجوامع لاسيما أيام الجمعة، إلى جانب مراقبة الخطب والأشخاص الذين يتجمعون في المساجد.


وقد ساءت أوضاع السنة في إيران خلال الثلاثين عاما الأخيرة، فحين اندلعت الثورة الخمينية عام 1979 شارك أبناء السنة بكل أطيافهم فيها وكانوا في مقدمة المؤيدين لإقامة الجمهورية الإسلامية، إلا أنه وبعد انتصار الثورة وسقوط نظام الشاه بدأ الخميني وتلاميذه في احتكار السلطة، وسيطروا على الحكم، وحولوا آمال الشعب في إقامة جمهورية إسلامية إلى إقامة جمهورية طائفية شيعية، واستعملوا السلطة لقمع الأقليات المذهبية والقومية وخاصة السنة.


كانت إيران دولة سنية حتى القرن العاشر الهجري. وفي الفترة التي كانت فيها البلاد على عقيدة أهل السنة والجماعة قدمت ـ بسبب ظروفها الاجتماعية والتاريخية والثقافية ـ المئات من الفقهاء والمحدثين والمؤرخين والمفسرين والعلماء، كلهم إيرانيون، إلى أن شُيعت فأصبحت بؤرة اصطدام ومركزا للصراع ضد أهل السنة، وعملت الدولة الشيعية الصفوية قديماً على وقف المد السني الإسلامي بالتعاون مع قوى الاستعمار في المنطقة.


حقوق السنة السياسية أدراج الرياح :
وعلى الرغم من كون أهل السنة يمثلون أكبر أقلية مذهبية في إيران، إلا إن مستوى تمثيلهم السياسي في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية حيث منعوا من تمثيل برلماني يتناسب مع حجمهم الحقيقي، إذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 14 نائباً فقط، وليس لهم أي وزن حقيقي في البرلمان بل يستغل وجودهم لأهداف سياسية بما ينافي مصالحهم، كما يتهم السنة في إيران الحكومة بإنجاح العناصر السنية الموالية لها وليست المعبرة عن مطالبهم.


ويُحرم المواطن المسلم السني من تولي المناصب العالية في الدولة كرئاسة الجمهورية أو رئاسة البرلمان مهما بلغ هذا المواطن من العلم ومهما نال من تأييد جماهيري، حيث أن الدستور الذي وضع على أساس عنصري وطائفي يشترط في الفقرة الخامسة من المادة الخامسة عشرة بعد المائة أن الاعتقاد بمذهب التشيع شرط أساس لتولي المناصب.


ومن دلائل الصبغة الطائفية للدستور المادة 12 والتي تنص على مذهب الدولة : "الدين الرسمي لإيران هو الإسلام، والمذهب الجعفري الإثنى عشري" وهذه المادة تبقى للأبد وغير قابلة للتغيير.


وتركيز هذه الصبغة الطائفية في الدستور الإيراني تتكرر في مواد أخرى متعلقة مثلا بمجلس الشورى أو الجيش وقسم الرئيس : "لا يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يسن القوانين المغايرة لأصول وأحكام المذهب الرسمي للدولة" مادة 72 ، وتكررت في المادة 85، وايضا في مادة قسم الرئيس : "إنني باعتباري رئيسا للجمهورية اقسم بالله القادر المتعال في حضرة القران الكريم أمام الشعب الإيراني أن أكون حاميا للمذهب الرسمي ...." مادة 121 .


المشروع الشيعي وخطورته :
تتمثل خطورة المشروع الشيعي في أنه يعد استهدافا لخصائص الدولة وتركيبتها الاجتماعية، ويفرض تأليبا طائفيا، ويضع بذورا للفتنة، فضلا عن البعد الاستراتيجي للمسألة التي يختلط فيها السياسي بالديني.. الأمني بالمذهبي.. الإقليمي بالمحلى.


وإذا كان هناك من تحدث عن سيناريوهات لاختلاق نوع من الحزام الشيعي يمتد من إيران إلى لبنان.. مرورا بالعراق وسوريا.. وإذا كان هذا السيناريو، حين طرح، كان يُنظر إليه بعين الاندهاش والاستبعاد، إلا أن القضية الآن صارت أقرب إلى الواقع.. مع حصول المذهب الشيعي على نوع من الدفعة السياسية، بعد انتصار حزب الله الشيعي في حربه ضد الكيان الصهيوني.


السيطرة حلم الشيعة
إنّ هدف المشروع الشيعي خاصة الفارسي هو السيطرة على العالَمَيْن العربي والإسلامي بَدءاً من إخضاع منطقة الهلال الخصيب (بلاد الشام والعراق)، وذلك بالسيطرة عليها أو إخضاعها ديموجرافياً ومذهبياً وتبشيرياً صفوياً وسياسياً وأمنياً وثقافياً واستيطانياً، وتتضح خطورة المشروع الشيعي في النقاط التالية :


1. يقوم المشروع الشيعي على التواطؤ والتآمر مع القوى الغربية إلى أبعد مدى ممكن، لاجتياح بلاد المسلمين واحتلالها، وإفساح المجال لها ومساعدتها في السيطرة على أوطان المسلمين، وقد كان لإيران الدور الأعظم في التواطؤ مع أميركا لاحتلال أفغانستان، ثم العراق وذلك لإضعاف أهل السنّة، ثم الانقضاض عليهم تحت مظلة المحتل!.


2. اللعب بالورقة المذهبية الشيعية وإشعال فتيل الحرب الطائفية، والقيام بعمليات التطهير العرقي والطائفي، والعمل على تجزئة البلاد، وتهجير أهل السنّة العراقيين من المحافظات التي يتداخلون فيها مع أبناء الشيعة، مع قيام المرجعيات الشيعية بدورٍ مُفسِد، بالتحريض على أهل السنّة وعلى مؤسساتهم التعليمية والدينية، واغتيال الكفاءات السنيّة العلمية والعسكرية والدينية، وممارسة كل الجرائم بحقهم، لترويعهم وتهجيرهم والتشفي منهم!..


3. الاجتياح الديموجرافي الشيعي الفارسي كما يحدث في العراق المحتل، إضافةً إلى حملات التبشير الشيعي في صفوف أهل السنة!.


ويرى بعض المحللين أن المشروع الشيعي يشبه المشروع الصهيوني في معظم وجوهه، لكنه أشد خطراً من المشروع الصهيوني، فهو مشروع استيطاني قومي فارسي مذهبي متطرّف ... لا يقبل أصحابه بأقل من إبادة أهل السنة إبادةً تامة، وهو مشروع يحمل أحقاداً تاريخيةً ضخمة، ويقوم على خزعبلاتٍ دينيةٍ مذهبية، ركنها الأساس : تشويه الدين الحنيف، وإشاعة الأباطيل والخرافات عن الإسلام، ونشر الفساد المذهبي القائم على نشر ما يعرف لديهم بمصحف فاطمة، وزواج المتعة، وتأليه الأئمة، وشتم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحريف القرآن الكريم والسنّة المطهّرة، وتكفير السنّة.

شواهد من الواقع
إنّ أثر جرائم الشيعة تبدو جلية في الساحات الثلاثة التي اختارها الطائفيون الصفويون أو الشيعة بدايةً لتحقيق أهدافهم، بالشكل التالي :


1. في الساحة الإيرانية : عمليات تطهيرٍ واسعةٍ ضد السنة في إيران، مع قَمعهم والتنكيل بهم، واستباحتهم مع أموالهم وأعراضهم ومساجدهم (طهران كلها ليس فيها مسجد لأهل السنة)!..


2. في الساحة العراقية : دعم وتسهيل مهمة المحتل، وتدمير العراق وتفرقته، وتسليط الميليشيات الشيعية على أهل السنة، والقيام بأضخم عملية تطهيرٍ وتهجيرٍ ضد أهل السنة مع إتباع عمليات إبادةٍ منظَّمةٍ ضدهم، وتزوير النسب المئوية لسكان العراق بنشر الأكاذيب والدراسات المزيّفة، التي تزعم أن الشيعة هم الأغلبية، مع اجتياحٍ فارسيٍ شيعيٍ استيطانيٍ للعراق لقلب نسبة الأغلبية السنية لصالح الأقلية الشيعية!..


كما أن هناك حملات شيعية مسلّحة مسعورة ضد الفلسطينيين الذين يعيشون في العراق، من مداهماتٍ وقتلٍ واعتقالٍ ونهبٍ وانتهاك أعراضٍ ومصادرة بيوت السكن.


3. في الساحة اللبنانية : قام حزب الله وحركة أمل الشيعية باستخدام ورقة المقاومة، للمحافظة على السلاح في أيديهما، واستخدام أوراقهم السياسية في لبنان لصالح أركان الحلف الشيعي الفارسي.



مخطط موسع للتشيع... ناقوس خطر
من أبعاد خطورة المشروع الشيعي في المنطقة المحاولات المستمرة لنشر التشيع خاصة بعدما أفصح "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية" في العراق مؤخرا ، بزعامة عبد العزيز الحكيم، عن تفاصيل مخطّط المد الشيعي في الدول العربية والإسلامية، وذلك في بيان "سري وعاجل".


وجاء البيان متضمنًا توصيات المؤتمر التأسيسي الموسّع لشيعة العالم في مدينة "قم" الإيرانية وأوصى هذا المؤتمر بتأسيس منظمة عالمية تسمى "منظمة المؤتمر الشيعي العالمي" على أن يكون مقرها في إيران، وفروعها في كافة أنحاء العالم، ويتم تحديد هيئات المنظمة وواجباتها، وتعقد مؤتمرًا شهريًا بصفة دورية.


ويدعو البيان إلى اقتباس تجربة الشيعة في العراق التي يصفها بـ "الناجحة" لتعميمها في الدول الإسلامية الأخرى ، وفي مقدمتها السعودية والأردن واليمن ومصر والكويت والإمارات والبحرين والهند وباكستان وأفغانستان. وفي هذا السياق تكشف التوصيات عن الوسائل والأدوات التي تعين الشيعة على تحقيق مخطّطهم هذا، من خلال بناء قوات عسكرية غير نظامية لكافة الأحزاب والمنظمات الشيعية بالعالم، وعبر الزجّ بأفرادها داخل المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية والدوائر الحساسة في تلك الدول، مع تخصيص ميزانية خاصة لتجهيزها وتسليحها وتهيئتها لدعم وإسناد الشيعة في السعودية واليمن والأردن.


وتدعو التوصيات إلى استغلال كافة الإمكانيات والطاقات النسوية في كافة الجوانب، وتوجيهها لخدمة الأهداف الإستراتيجية للمنظمة، وتأكيد احتلال الوظائف التربوية والتعليمية، وإلى التنسيق "الجدّي والعملي" مع القوميات والأديان الأخرى : لاستغلالها في دعم الشيعة بالعالم.


ويتضمن مخطط الشيعة لتحقيق هذا الهدف : تصفية الرموز والشخصيات الدينية البارزة من السنّة، ودس العناصر الأمنية في صفوفهم للإطلاع على خططهم ونواياهم ، وفرض مقاطعة على بضائع دول السنّة في مقابل تشجيع الصادرات الإيرانية.


وتطلب تلك التوصيات من المرجعيات والحوزات الدينية في العالم تقديم تقارير شهرية وخطة عمل سنوية لرئاسة المؤتمر حول "المعوقات والإنجازات" في بلدانهم ، والمقترحات اللازمة لتحسين وتطوير أدائها. وتقترح كذلك إنشاء صندوق مالي عالمي مرتبط برئاسة المؤتمر ، تنتشر فروعه في كافة أنحاء العالم.


وهذا المخطط يكشف بوضوح عن خطر الشيعة وعزمهم الأكيد على تصفية السنة واحتلال أماكنهم.


حزب الله ومدخل جديد للشيعة :
يحاول حزب الله إتباع طريقة جديدة تعزز من وضع الشيعة عن طريق محاولة إقناع الآخرين أن حزب الله يمثل الأمة الإسلامية، خاصة أنه يقف ضد المشروع الصهيوني، ومن ثم يكسب عطف السنة وتأييدهم وبعد ذلك جذبهم للمشروع الشيعي.


ويأتي منهج حزب الله مخالفا لمنهج عبد العزيز الحكيم الذي يرى أن الاهتمام بالمشروع الشيعي يأتي فى صدارة الأهداف ويكون ذلك من خلال التنسيق مع أميركا.


حزب الله ودور أكبر من حجمه :
يرى يعض المحللين أن سلوك حزب الله يؤكد نزعته في لعب دور أكبر من حجمه، أي انه يتصرف وكأنه هو الدولة، فمتى ما أراد الحزب للبنان الاستقرار فعل، ومتى ما أراد جره للحرب فعل. ولعل الحرب الأخيرة وما يحدث الآن من اعتصام مفتوح لإسقاط الحكومة مع بعض القوى شواهد واضحة تساند ذلك الرأي.


بينما قادة الحزب وأنصاره يرون في ذلك الرأي ادعاءا وتجنيا على الواقع وهو كلام يحوي مغالطات كثيرة ويتضمن اتهامات خطيرة وتوصيفات غير دقيقة الغرض منها - بحسب رؤية قادة الحزب - تشويه الحزب والطعن في وطنيته، وتوصيفه بذلك الوصف يعني تصويره وكأنه ميليشيا عسكرية مشاغبة متمردة قافزة على القانون، علاوة على ذلك ينفذ أجندة خارجية، أي أنه لا يعدو أكثر من يد خارجية لزعزعة الداخل اللبناني.



تناقض حزب الله
نجح حزب الله الشيعي بلبنان في إعطاء صورة مشرقة للشيعة باعتباره يحمل شرف مجابهة اليهود "عدو الاسلام الأول" وإجبارهم على الانسحاب من جنوب لبنان، وهذه هى الخدعة التي وقع فيها بعض اهل السنة عندما تعاطفوا مع حزب الله وأعجبوا بانتصاره على الكيان الصهيوني، رغم ان شيعة الجنوب هم أنفسهم من نثروا الزهور فوق رؤوس الجيش الصهيوني وهو يزحف تجاه بيروت في ثمانينيات القرن الماضي لتصفية المقاومة الفلسطينية.


ولم يقم "حسن نصر الله" بأي انتقاد للأميركان ولا لمن وقف في خندقهم بالعراق المحتل، بينما نراه يشحذ سهام لسانه تجاه العرب الذين يصافحون الأميركان حتى ولو كانوا في غير خندقه.


وكأن الأميركان هنا ليسوا هم الأميركان هناك!!، كما أنه لم يقم بإدانة عمليات القتل والتعذيب والتهجير ضد السنة في العراق على أيدي الميليشيات الشيعية مما يشير إلى الأهداف الخفية للمشروع الصفوي والتي سبق عرضها .


دور الشيعة في احتلال العراق
كان ولا زال للشيعة دور ملموس وواضح للعيان في احتلال العراق، فهناك في فنادق لندن وتحت إشراف كوندوليزا رايس، نجحت إيران عبر سماسرتها من الأحزاب الشيعية، كالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية (بدر) وحزب الدعوة وحزب الله (الأهوار) ، التي دعمتها عشرات السنين وأمدتها بالمال والسلاح والجهد والتخطيط والتفكير، في توقيع عقد اغتصاب بغداد، ويومها كانت تمدهم بعض دول الخليج وتدعمهم فضلا عن إيران، بحجة دعم معارضة عراقية فزادت الطين بلة.


واستمر المشروع واحتل العراق وورعت إيران عصابات جيش المهدي وأمدت مقتدى الصدر وجيشه الوحشي بالمال والسلاح، ورعته عبر ثمانية عشر مركزاً المخابرات الإيرانية داخل العراق، وعاثوا في الأرض فسادا، فحرقت وهدمت العديد من المساجد، وتكاد تفرغ بُغداد من أهل السنة.


فتاوى الشيعة تدعم الاحتلال :
رسّخت فتاوى المرجعيات الشيعية ركائز الاحتلال في العراق، بتحريم مقاومته ومن ثم تسهيل المهمة للمحتل فى العراق، وبالتالي نجحت إيران في ابتلاع العراق عبر الدور الخياني لمرجعياتهم العليا، وعلى رأسها السيستاني، الداعم الأول لسياسات الاحتلال ورفيق بريمر في مشروع تدمير العراق.


كان المشروع الشيعي يسير وفق خطة خمسينية مدروسة تهدف لاحتلال الخليج وبلاد الشام والعراق" بدون إطلاق رصاصة واحدة"، حسب تعبير محمد خاتمي.و كاد المشروع أن يُنفذ بصمت ودون أي ضجة ودون أي عويل لولا قيام الميليشيات الشيعية بقتل السنة وتهجيرهم ، بعد تحقق أولى الأهداف وأكبرها ألا وهو احتلال العراق.


لقد اشتركت إيران الشيعية في احتلال العراق مباشرة ورسميا ، كما اعترف قادة إيران وفي مقدمتهم خاتمي حينما كان رئيسا بقوله في نهاية عام 2004: ( لولا مساعدة إيران لما نجحت أمريكا في احتلال العراق وأفغانستان )


هذا الاعتراف قاله حرفيا قبله نائبه محمد علي ابطحي ، في مطلع عام 2004 في ندوة دولية في دبي، وقاله بعدهما هاشمي رفسنجاني اثناء حملته الانتخابية في عام 2005م


إذن ايران دعمت احتلال العراق ولم يصدر أي تكذيب لهذه التصريحات، رغم مرور سنوات عليها بل جاءت تاكيدات اخرى لها.


وعلي ارض الواقع فان حزبي الحكيم والجعفري وهما حزبان إيرانيان، كانا من بين أهم الأطراف الأساسية التي مهدت للاحتلال العراق. ثم بعد الاحتلال جاء دور الإيراني الاخر علي السيستاني فأصدر فتاويه بمنع الجهاد ضد قوات الاحتلال ومباركته لمجلس الحكم ودعوته لدعم العملية السياسية والانتخابات المزورة والدستور الذي قسم البلاد والعباد، لينتهي هذا التعاون الي غنيمة في الحكم وتواجد في الجنوب واكتساب قوة إقليمية واعدة.


المؤامرة الشيعية على العراق :
قامت إيران ولا تزال بتنفيذ مؤامرة بشعة تجاه العراق عبر مخططاتها وآلياتها، فكانت أول خطوة عسكرية إيرانية هي إدخال فيلق بدر من الأراضي الإيرانية إلى جنوب العراق للقتال ضد القوات العراقية في حال دخول القوات المحتلة جنوب العراق، وبفضل هذا الدور سقط مئات الشهداء على يد عملاء ايران . وهذه حقيقة معروفة ويفتخر فيلق بدر بأنه قام بدوره هذا .


وفيلق بدر أنشأته إيران ودربته إيران ومولته إيران وتوجهه المخابرات الإيرانية وتتشكل أغلب قيادته من إيرانيين أو من عراقيين من أصل إيراني، وهو تابع فعليا ورسميا للمخابرات الإيرانية.


كانت الخطوة الثانية هي خطوة استخباراتية إذ أن إيران أصدرت أوامرها لعلي السيستاني الإيراني الجنسية والمرجع الأعلى في حوزة النجف ليصدر فتوى تحرم مقاتلة الاحتلال، وفتوى أخرى تدعوا العراقيين للهروب من الجيش والأمن والشرطة وعدم مقاومة الاحتلال! وكان لفتاوي السيستاني أثر مهم في ترك الآلاف الجيش وعدم المقاومة فأضعف ذلك قدرة العراق على المقاومة . واكمل السيستاني دوره بالافتاء بالمشاركة في مجلس الحكم، وهو جهاز أنشأه الاحتلال لتسهيل الاحتلال والتعاون مع المحتل، وهكذا تضافر الدور القتالي لفيلق بدر وبقية التنظيمات التابعة لإيران مع فتاوى السيستاني، وأديا الى تعطيل مقاومة عدد كبير من العراقيين للغزو .


وبعد مجلس الحكم تولى أنصار إيران أو حاملي جنسيتها مثل إبراهيم الجعفري ونوري المالكي رئاسة الوزراء وسيطروا على وزارتي الداخلية والدفاع . وفور حصول الاحتلال دخلت المخابرات الإيرانية العراق بالآلاف وأخذت توزع قوائم بأسماء من يجب اغتيالهم من ساسة وضباط وعلماء عرب عراقيين. وبدأت أشرس حملة اغتيالات في تاريخ العراق قامت بغالبيتها المخابرات الإيرانية بواسطة فرق الموت التابعة لها، وكانت هناك أيضا فرق موت أميركية وصهيونية تعمل كلها على تصفية كل مصادر الثروة البشرية العراقية. وبعد أن كلف جيش المهدي بلعب دور المناهض للاحتلال ـ من أجل استقطاب الشيعة الوطنيين وعدم السماح بخروجهم عن سيطرة الحوزة والاحزاب الموالية لايران بسبب تأييدها للاحتلال وتعاونها معه ـ نجح في استقطاب من كان رافضا للاحتلال من أهل الجنوب، لكنه كشف فيما بعد عن هويته الحقيقية وهي أنه الأداة الأكثر وحشية في عمليات التطهير العرقي، المتسترة بالتطهير الطائفي ، والتي قامت وتقوم بها فرق موت ايرانية واخرى تابعة لامريكا من اجل اشعال الفتنة الطائفية تمهيدا لتقسيم العراق .


وكانت الأحزاب الموالية لإيران هي أول من أيد الدستور الذي وضعته أميركا، وتنافست مع الأكراد حول تبنيه، وهو يقوم على الفيدرالية على أساس عرقي وطائفي.


وكانت من أخطر خطوات إيران في تقسيم العراق ـ طبقا للمخطط الصهيوني ـ هي الدعوة لفيدرالية الجنوب مع أنه عربي ولا فرق قومي بينه وبين منطقة الوسط والشمال العربي، فغلبت الصفة الطائفية على الانتماء القومي، وأصبحت هوية عملاء إيران الظاهرية الطائفة وليس الوطن، وتم تبنيهم للفدرالية الطائفية، وأخذوا يتحدثون عن حقهم في احتكار ثروات الجنوب لإيجاد دافع أناني مادي للتقسيم! وهكذا أصبح العراق معروضا للتقسيم بقرار أميركي صهيوني من جهة، وبقرار وتنفيذ إيراني كردي من جهة ثانية .


ولم تكتف إيران بعمليات الإبادة لآلاف العراقيين وتدمير دولتهم ونهب ثرواتهم وأسلحتهم وتدمير القدرات الصناعية والفنية العراقية، بل إنها وبعد أن قطفت ثمن الاحتلال تريد الآن الحصول على ثمن خروج أميركا!


لقد وصل الدور الإيراني إلى حد أن أحمدي نجاد رئيس إيران وخامنئي مرشده قالا، مرارا ، إن إيران مستعدة لإخراج أميركا من مستنقع العراق إذا غيرت سياستها تجاه ايران ! ويعني ذلك صراحة أن إيران ـ بعد أن ساعدت وشاركت أميركا في احتلال وتدمير العراق ـ تريد الآن تصفية خصومتها مع أميركا على حساب دماء مئات الآلاف من العراقيين ووحدة العراق ومستقبل العراق، والحصول على ثمن لمساعدة أميركا على الاحتلال آنذاك، وثمن آخر على مساعدتها في الخروج من المأزق العراقي ! .


إيران اليوم، تريد أن تفاوض أميركا على العراق، وبات يُشد الرحال إلى طهران بين الحين والآخر، والجميع يأمل في أن توقف إيران دوامة العنف في العراق، من خلال قبولها بمساومة سياسية، تأمر من خلالها أعضاء ميليشياتها التي رعتها عبر سنين الزمن، ليعيدوا سيوفهم في غمادها. ولا شك أن ثمن عودة سيف فارس إلى غمده هو مشروع نووي.


الشيعة أخطر عقائديا من الصهاينة
يعد المشروع الشيعي أخطر من ناحية العقيدة لأن الشيعيين يندسون بين صفوف المسلمين ولا يعلنون عن أنفسهم، وهم يعتبرون السنة عدوهم اللدود مما يعنى أنهم كالمنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وبالتالى فهم أخطر عقائديا من الصهاينة لأن هويتهم غير معروفة ولا يؤمن مكرهم وأذاهم .


لكن من الناحية السياسية تعد الصهيونية أكثر خطورة من المشروع الشيعي، ففي حال سيادة المشروع الصهيوني في المنطقة، فهذا يعني تحقيق أهدافهم في المنطقة واقتلاع كل ما يقف في طريقهم وفى مقدمهتم الخطر الإسلامي.


ولذلك سياسيا المشروع الصهيوني أخطر من المشروع الشيعي لأنه قائم على تدمير الحضارة الإسلامية برمتها، أو تحقيق أهداف الحرب الصليبية الصهيونية.


الخطر الإيراني في المنطقة :
هناك رغبة أكيدة فى مد النفوذ الإيرانى إلى المنطقة العربية، وبما يقوض نفوذ القوى العربية التقليدية وعلى رأسها مصر، ولذلك تعبث إيران فى الأوضاع الداخلية لعدد من الدول العربية.. وهى لبنان، والعراق، وفلسطين، وبالطبع داخل دول الخليج وتستخدم إيران «التشيع» وسيلة لكى تمد هذا النفوذ فى المنطقة، كما تمارس إيران والشيعة أشرس حالات الإهانة التقليدية للسنة لاسيما فى لبنان والعراق، ولإيران وتابعيها دور حقيقى فى عمليات الفتنة المذهبية، وما يتبعها من عنف، فى العراق.



قنبلة نووية فارسية لا إسلامية
يؤكد محللون أن المشروع النووى الإيرانى هو مسعى لإنتاج قنبلة نووية فارسية لا إسلامية، وأنه لا ينبغى الحديث عن أى تقارب مذهبى.. طالما أن إيران تستخدم ذلك فى ترويج أفكارها ومشروعها من خلال تخدير الآخرين بالتقارب، كما يرى المحللون أن إيران تمثل تهديدا جوهريا لأمن الخليج ولأمن المنطقة العربية خاصة أنه لا يوجد أى مانع من قيام تحالف فارسى ـ يهودى أو صهيوني ضد السنة والعرب فى المنطقة.


ويؤمن النظام السياسي في إيران بأن المشروع الصهيوني وإن التقى مع المشروع الإيراني في وحدة العدو ( السنة ) إلا أنهما لن يلتقيا في الأهداف النهائية ـ فالهدف الصهيوني هو تعزيز النفوذ الأمريكي الغربي في المنطقة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ـ وأن الولايات المتحدة لن تسمح بقيام أنظمة حكم تدار من طهران وتدعم النفوذ الإيراني بطريقة يُقـوَّض مـن خلالـها النفوذ الأمريكي والغــربي في المنطقة كمــا يحلم الإيرانيون، إلا إن إيران رغم ذلك تحرص على استغلال نقاط التوافق لتوجيه ضربات قوية للسنَّة في المنطقة على الصعيد السياسي والثقافي، واستغلال الأمريكيين لإضعاف السنة، وكذلك استغلال السنة لإضعاف المشروع الأمريكي ما أمكن ذلك؛ بحيث تكون إيران هي المستفيد الأكبر مما يجري اليوم، ولتبقى هي القوة الوحيدة التي ستجني ثمار ما يحدث اليوم في نهاية الأمر.


إن أهم ما تعترض عليه المرجعيات الشيعية في المشروع الأميركي أنه يساوي بين السنة وبين الشيعة الذين توجد لهم دولة تدعمهم بالمال وتنسق جهودهم وتصوغ سياساتهم، حيت ترى هذه المرجعيات الشيعية أن المشروع الأميركي يفوِّت عليها فرصة ثمينة لتحقيق المزيد من المكاسب السياسية في هذه المرحلة من تاريخ السنة الذي يتميز بالضعف الشديد.


الصهيونية والشيعة ضد السنة
عند الحديث عن السنَّة يجب أن نفرق بين معنيين: السنَّة بمعنى الهوية التي يكتسبها الإنسان بطريقة وراثية تلقائية، وهذه الهوية ليست محارَبة من الأمريكيين؛ فهي مثل أي هوية اخرى، والمعنى الثاني للسنة في السياسة هو الفكر السني المنبثق عن الكتاب والسنة؛ وهذا هو المحارَب من قِبَل الغرب والولايات المتحدة لأنه يمثل الخطر الإسلامي الذي يخافون منه.


أما الشيعة فهم لا يفرقون بين الفكر السني والهوية السنية؛ فكلاهما محارَب لاعتبارات طائفية تاريخية ـ ولتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية للشيعة في ظل التغيير الحاصل والظروف التاريخية الآنية في المنطقة مما يجب الحد من حجم الشريك السني والإبقاء عليه ضعيفاً لا يستطيع تسوية صفوفه تحت قيادة قوية وموحدة؛ وذلك عن طريق القضاء على كل ما قد يساعد في قيام ودعم تكتلات سنية سياسية فاعلة تكون نداً حقيقياً للقوى الشيعية الفاعلة اليوم، وخاصة في دول الهلال الشيعي التي أنفقت إيران فيها الكثير من الجهود والأموال لترسيخ المشروع الإيراني.


وتأتي تصفية القيادات السنية البارزة كحل أمثل؛ حيث يضمن المشروع الشيعي من خلال تصفية الرموز والقيادات السنية المؤثرة في الشارع السني إضعاف التكتلات السنية؛ بحيث تصبح هذه التكتلات غير قادرة على الاستفادة القصوى وتحقيق مكاسب سياسية في أجواء التغيير الصهيوني الذي يهب ريحاً عاصفة على المنطقة الإسلامية.


وبهذا تكون حركة الشارع السني في تخبط مستمر كما هو حاصل في العراق اليوم، بل في كل أرض تهب عليها رياح التغيير الصهيونية؛ ومن ذلك ما يجري في لبنان؛ إذ يجب أن يُنظَر لعملية اغتيال الحريري من هذا الباب ـ حيث تأتي عملية اغتيال الحريري الزعيم السني القوي بعد صدور القرار 1559 كإعادة صياغة للتوازنات السياسية في لبنان وللوضع السياسي الذي ينشأ في لبنان بعد الانسحاب السوري ـ وبهذا يستطيع الطرف الشيعي احتواء المشروع الأمريكي سياسياً وبصورة كبيرة، والتأثير في توجهاته؛ حيث ستجد الولايات المتحدة نفسها مجبرة على التعامل مع القوى الشيعية التي تتمتع بنفوذ قوي لدى الشارع الشيعي؛ إذ تستطيع القيادات الشيعية التأثير بقوة على الشارع الشيعي وتجنيده لخدمة أجندتها متى ما أرادت ذلك كما هو حاصل في العراق اليوم ـ فأفراد قوات الشرطة والجيش العراقيين أغلبيتهم من الشيعة ممن استطاعت مرجعياتهم أن تدفع بهم إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية.


وتعتبر عمليات تصفية القيادات السنية هي الأسلوب الأمثل لتقويض القوى السياسية السنية، وهي في الحقيقة بمثابة إعلان حرب طائفية لكن بأسلوب مدروس هذه المرة يحقق النتائج المنشودة (إضعاف السنة)، ويقلل من الخسائر في الطرف الآخر خاصة.


الشيعة والصهيونية ..... تشابهات عديدة :
ثمّة تشابهات عديدة وكذلك فروق أيضا بين الشيعة والصهيونية كالتالي:


1. تعد العقيدة الشيعية ، التي تقوم عليها دولة الفرس اليوم ( إيران)، محرّفة عن عقيدة إسلامية صحيحة . والعقيدة الصهيونية ، التي تقوم عليها دولة الصهاينة، محرّفة عن عقيدة يهودية ، صحيحة في الأصل !


2. الدولة الشيعية الحالية قامت في إيران على أساس تطهير مذهبي ، مارسه إسماعيل الصفوي ضدّ السُنّة ، الذين كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في إيران ! كما مارست تنكيلاً بشعاً ضدّ الأعراق غير الفارسية الموجودة في إيران من عرب وغير عرب. ( وما يجري حتى اليوم ضدّ عرب الأهواز ، شاهد حيّ ماثل للعيان !.). والدولة الصهيونية مارست تطهيراً عرقياً ضدّ عرب فلسطين بين قتل وحبس وتشريد، وتجريف أراض ، ومصادرة أراض ، وهدم بيوت .. وما تزال تمارس أفعالها هذه حتى الساعة..!


3. شيعة إيران أو الدولة الصفوية ، محتلّة لبعض أراضي جيرانها ( الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتّحدة ). والدولة الصهيونية محتلّة لبعض الأراضي التابعة للدول المجاورة لها ( الجولان السوري ) ، إضافة إلى احتلالها لفلسطين بكاملها !(والأراضي التي تخلّت عنها للشعب الفلسطيني، خاضعة لهيمنتها ، تقتحمها متى أرادت ، وتغلق منافذها متى شاءت ، وتضع بينها الحواجز بالطريقة التي تحبّ ، وتعتقل من أبنائها مَن تودّ اعتقاله ، وتغتال مَن تدفعها مصالحها أو أحقادها إلى اغتياله. !


4. الشيعة تآمروا مع الغرب على احتلال أفغانستان والعراق ، بل دفعوا الغرب إلى احتلال العراق بدبابات أمريكية ، وطائرات أمريكية، ومارينز أمريكي لحساب إيران ! وشارك عملاء إيران العراقيون وأجهزة استخباراتها في تخريب العراق ، وطناً وجيشاً وشعباً ومؤسًسات، والدولة الصهيونية قامت بالمهمّة نفسها في دفع أمريكا إلى احتلال العراق ، وأسهمت وما تزال في تخريبه وتمزيقه والعبث بأمنه .


5. شيعة إيران يهددون جيرانهم بما تملك إيران من أسلحة متطورة وجيش ضخم..! والدولة الصهيونية مارست هذا التهديد سنين طويلة مع جيرانها وما تزال.


6. تطمح إيران الشيعية إلى الهيمنة التامّة على منطقة "الشرق الأوسط"، ولاسيّما الدول العربية. والدولة الصهيونية تطمح إلى هذه الهيمنة منذ قيامها في أواسط القرن الماضي وما يزال طموحها هذا حتى الساعة زاداً يومياً لساستها وعسكرها ورجال استخباراتها ومواطنيها جميعاً!


7. تتخذ إيران من مذهبها الشيعي الصفوي وسيلة لإخراج المسلمين عن دينهم وجذبهم إلى العقيدة الصفوية الشيعية عن طريق مبشّريها ـ الفرس وغير الفرس ـ ليكون المتشيعون الجدد جنوداً لها ، في سعيها إلى الهيمنة على دول المنطقة العربية. والدولة الصهيونية تسعى جاهدة إلى إخراج المسلمين عن دينهم بوسائل الإفساد العقَدي والخلقي ليكونوا عوامل هدم في بلدانهم ، بدلاً من أن تَعتمد عليهم هذه البلدان في مقاومة الهيمنة الصهيونية عليها ، واستباحتها ، شعوباً وأوطاناً ، وعقائد ، وثقافات ..!


هذه التشابهات العديدة بين الشيعة والصهيونية توضح مدى خطورة الشيعة وأنهم يتشابهون مع الصهيونية في النشأة والأدوات والأهداف.


المراجع :


1. مجلة البيان
2. مجلة العصر

3. كتاب "الشيعة والسنة" تأليف / إحسان إلهي ظهير

4. شبكة المشكاة

5. ميدل إيست أون لاين

6. صحيفة كتابات

7. مفكرة الإسلام

8. المختصر للأخبار

9. موقع شهود

10. موقع البينة

11. موقع المسلم

12. مركز الشرق العربي


video

جرائم الشيعة عبر العصور 3 - 8


video

جرائم الشيعة عبر العصور 4 - 8


video

جرائم الشيعة عبر العصور 5 - 8


video

جرائم الشيعة عبر العصور 6 - 8

video

جرائم الشيعة عبر العصور 7 - 8



video

جرائم الشيعة عبر العصور 8 - 8

ليست هناك تعليقات: